أبرم المركز الوطني للبحث العلمي والتقني اتفاقية خاصة لتنقل الباحثين مع المجلس الأعلى للبحث العلمي الاسباني، وهي مؤسسة تابعة لوزارة العلوم والابتكار والجامعات الإسبانية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون العلمي بين البلدين من خلال مشاريع مشتركة للتنقل، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة، والفلاحة.
وقد وقّعت هذه الاتفاقية من طرف السيدة جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والسيدة إلويسا ديل بينو، رئيسة المجلس الأعلى للبحث العلمي، حيث تضع هذه الاتفاقية إطارًا ملائمًا لتبادل الباحثين وتطوير التعاون في مجالات علمية ذات اهتمام مشترك.
وبالإضافة إلى التنقل الثنائي، أعربت المؤسستان عن رغبتهما في تنفيذ عدة أنشطة مشتركة، من بينها تنظيم المؤتمرات، وإنجاز مشاريع البحث والابتكار، وإصدار منشورات علمية مشتركة.
وسيتمحور التعاون حول مجموعة واسعة من المواضيع، منها الذكاء الاصطناعي، والفلاحة، والتكنولوجيات الغذائية، وتدبير المياه، والبيئة، وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والطاقات المتجددة، وعلوم الفضاء، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والمواد والموارد الطبيعية.
ومن خلال هذه الاتفاقية، يطمح المركز الوطني للبحث العلمي والتقني والمجلس الأعلى للبحث العلمي إلى تعزيز بنياتهما البحثية، وتيسير الولوج إلى البنيات التحتية والمعدات، وتشجيع المشاركة المشتركة في البرامج الدولية الكبرى.
ويُعد المجلس الأعلى للبحث العلمي فاعلاً رئيسيًا في منظومة العلوم والتكنولوجيا والابتكار الوطنية بإسبانيا، إذ يتولى تنفيذ برامج البحث والتطوير التي تحددها السلطات الإسبانية، كما يتوفر على شبكة هامة من الهياكل المخصصة لدعم البحث ونشر المعلومات العلمية والتقنية.
أما المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، فيلعب دورًا هيكليًا مماثلاً في المشهد العلمي المغربي، حيث يضطلع بمهمة النهوض بالبحث العلمي، وتثمين نتائجه، وتشجيع الشراكات على المستويين الوطني والدولي. ومن خلال برامجه وآلياته المختلفة للدعم، يساهم بفعالية في تعزيز القدرات العلمية للمملكة، وفي بروز بحث علمي يستجيب للتحديات المجتمعية والاقتصادية التي يواجهها المغرب.
